علي الأحمدي الميانجي

289

مكاتيب الأئمة ( ع )

ويُنْظَرُ ما يَنْتَهِي بَصَرُ عَيْنه المُصابَة ، فيُعْطَى دِيَتَه من حِسَاب ذلك ، والقَسَامَةُ مع ذلك من السِتَّة أجْزَاء للقَسَامَة على سِتَّة نَفَر على قَدْر ما أُصِيب من عَيْنه ، فإن كان سُدُسَ بَصَرِه حَلَفَ الرَّجل وحْدَه وأُعْطِيَ ، وإن كان ثُلُثَ بَصَرِه حَلَفَ هو ، وحَلَفَ معَه رَجُلٌ آخَرُ ، وإن كان نِصْفَ بصَرِه حَلَفَ هو وحَلَفَ معَه رَجُلان ، وإن كان ثُلُثَي بَصَرِه حَلَفَ هو وحَلَفَ معَه ثَلاثَةُ رِجال ، وإن كان أرْبَعَةَ أخْمَاسِ بصَرِه حَلَفَ هو وحَلَفَ معه أرْبَعَةُ رجالٍ ، وإن كان بَصَرَه كلَّه حَلَفَ هوَ وحَلَفَ معَه خَمْسَةُ رِجالٍ . ذلك في القَسَامَة في العَيْنَين . قال : وأفْتَى عليه السلام فيِمَن لمْ يكنْ له مَن يَحْلِف معه ولمْ يوثقْ به على ما ذهب من بصَرِه ، أنَّه يضاعف عليه اليَمِين ، إن كان سُدُسَ بصَرِه حَلَفَ واحِدةً ، وإن كان الثُلُثَ حَلَفَ مَرَّتَينِ ، وإن كان النِّصْفَ حَلَفَ ثَلاثَ مَرَّات ، وإن كان الثُّلُثَيْن حَلَفَ أرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وإن كان خَمْسَةَ أسْدَاسٍ حَلَفَ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، وإن كان بصرَه كلَّه حَلَفَ سِتَّ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يُعْطَى ، وإن أبَى أن يَحْلِف لمْ يُعْط إلَّاما حَلَفَ عليه ، ووَثق منه بِصِدقٍ ، والوالي يَسْتَعِين في ذلك بالسُّؤال والنَّظر والتَّثبُّت في القِصَاص والحُدُود والقَوَدِ ، وإن أصابَ سَمْعه شَيءٌ فعَلَى نَحْوِ ذلك يُضْرَبُ له شَيء لِكَي يُعْلَمَ مُنْتَهى سَمْعِه ، ثُمَّ يُقاسُ ذلك والقَسَامَةُ علَى نَحْو ما نَقَصَ من سَمْعِه فإن كان سَمْعَه كلَّه فعَلَى نَحْوِ ذلِكَ ، وإنْ خِيفَ منهُ فُجُورٌ ترَكَ حَتَّى يغْفُلَ ، ثُمَّ يصاحُ بهِ ، فإن سَمِعَ عاودَهُ الخُصُومُ إلى الحاكِمِ ، والحاكِمُ يعمل فيه برأيِه ، ويحط عنه بعض ما أخذ . وإن كان النَّقصُ في الفَخِذِ أو في العَضُدِ فإنَّه يُقاسُ بخَيْط تُقاسُ رِجْلُه الصَّحِيحَة أو يده الصحيحة ، ثُمَّ يُقاسُ به المُصابَة ، فيُعَلَّمُ ما نَقَصَ من يدِه أو رِجْلِه ، وإن أُصِيبَ السَّاق أو السَّاعِدُ مِنَ الفَخِذِ أو العَضُدِ يُقاسُ ويَنْظُرُ الحاكِمُ قَدْرَ فَخِذِه . وقَضَى عليه السلام في صَدغ الرَّجُل إذا أُصِيبَ فلَم يَسْتَطِع أن يَلْتَفِت إلَّاما انحَرَفَ الرَّجلُ